الآخوند الخراساني

528

درر الفوائد في الحاشية على الفرائد

قوله ( قدّه ) : إنّ لفظة لعلّ بعد انسلاخه - إلخ - . أقول : وذلك إمّا لأنّه أقرب المجازات إليه كما قيل ، أو لأنّه لازم كونه مترجي للمتكلم حيث لا يترجى إلَّا ما هو المحبوب ولا صارف عنه إذا المستحيل إنّما هو التّرجي لا لازمه ، هذا . قوله ( قدّه ) : إذ مع قيام المقتضى - إلخ - . أقول : توضيحه أنّ الظَّاهر من سياق الآية هو الإنذار من العذاب على فعل المحرمات وترك الواجبات ، وحينئذ فإن ثبت الحجّة بالبيان القاطع للعذر يجب الحذر بحكم العقل ، وإلَّا فهو مأمون عنه بحكمه لاستقلاله بقبحه بدونه ، فمع القطع بعدم العقاب لا معنى للحذر عنه ، فلا معنى للاستحباب ولا لغيره . نعم لو كان المراد الإنذار عن المفسدة في فعل المحرّمات أو ترك الواجبات ، أو كان المراد منه هو الإخبار بالأحكام الواقعيّة يتمشّى الحكم بالاستحباب بمعنى حسنه بحكم العقل به فيما إذا لم يصل البيان القاطع للحذر كالحكم عليه بالوجوب عند وصوله وتماميّة الحجّة . ولا يخفى أنّه على خلافهما ظاهر السياق ، مع ما في الأخير من لزوم التّصرف في ظاهر كل من الإنذار والحذر بإرادة التبليغ بلا تخويف والقبول من دون الخوف . قوله ( قدّه ) : الثّاني أنّ ظاهر الآية ( 1 ) . أقول : لا يخفى انّه لا حاجة إلى توسيط وجوب الإنذار في إثبات الوجوب ، بل يكفى وقوعه غاية للنّفر الواجب ، فافهم . قوله ( قدّه ) : الأوّل انّه لا يستفاد - إلخ - . أقول : ومرجعه إلى منع الإطلاق لإنذار الطَّائفة أحوالا ، بحيث يجب الحذر ولو لم يحصل له العلم ، ووجهه أنّه ليست كلمة « لعلّ » مستعملا في إنشاء الطَّلب حتّى يحمل على الوجوب المطلق من أفراد الطَّلب على ما تقرّر في محلَّه من الانصراف عليه فيما إذا لم يقيّد ولو كان الواجب المشروط من أفراد الطَّلب حقيقة ، بل هي كما في اللَّام في قوله تعالى « ليكون

--> ( 1 ) - التوبة - 122 . .